كل ما تريد أن تعرفه عن الفن التجريدي

مفهوم الفن التجريدي

يعتمد الفن التّجريديّ على بساطة الأشكال والألوان، وأدوات الإيماء في إحداث أثره كنوع من أنواع الفنون التي تمتلك طابعاً معنويّاً، ومُنظمّاً، ونقيّاً، ويبتعد هذا النّوع من الفنون عن الوصف الدّقيق لواقعيّة الأشياء أو طبيعتها، ويشتهر بأسماء مختلفة لدى الفنانين مثل: الفنّ غير الموضوعيّ، والفنّ الملموس، حيث لا تصف اللوحة أو المنحوتة كائناً مُعيّناً أو مكاناً ما، فما يراه النّاظر ما هو إلّا لون العمل الفنيّ، وحجمه، والأشكال المُستخدمة لرسمه، وما يحويه من آثار ضربات الفُرشاة، ولكنّه في نفس الوقت لا يُعدّ فنّاً مُبالغاً فيه، أو فنّاً يُغيّر معالم الشيء كالفنّ التكعيبي
وكلمة “تجريد” تعني التخلص من آثار الواقع والارتباط به، فالجسم الكروي على سبيل المثال تجريد لعدد كبير من الأشكال كالكرة، والتفاح، والبرتقال، وغيرها، أي أن الشكل الواحد يحمل معاني كثيرة. 
الفن التجريدي رأى الضوء في القرن العشرين، وهو فن يختزل الأفكار ويشكلها بالألوان دون توضيح الخطوط، ويمتاز بقدرة الفنان على رسم الأشكال التي يتخيّلها سواء من الواقع أم من الخيال بشكل جديد لا يتشابه مع الشكل الأصلي في الرسم النهائي.

أنواع الفن التجريدي

 الرؤية التجريدية التكعيبية*

وفيها يتم تجريد الأشكال في التكعيبية، وذلك بتحليلها إلى زواياها وخطوطها الأولى، أو أن يحاول الفنان إبراز زوايا مختلفة في الشكل ورسمها معاً في وقتٍ واحدٍ

الرؤية التجريدية المطلقة*

ويعتمد الرسامون فيها على الخطوط العمودية والخطوط الأفقية، وعلى الألوان الأساسيّة.

الرؤية التعبيرية التجريدية*

ويعتمد هذا الأسلوب على إبراز وتصوير مشهد معين من خلال استعمال الألوان، أو الفرشاة في اللوحة.

أول لوحة تجريدية

خلال السنوات الخمس التي سبقت الحرب العالمية الأولى بدأ فنانون مثل روبرت ديلوناي، وفاسيلي كاندنسكي، وكازيمير ماليفيتش وفلاديمير تاتلين، التحول إلى التجريد بشكل أساسي.
ويعتبر الفنان الروسي فاسيلي كاندنسكي أول فنان حديث يرسم لوحة مائية مجردة بحتة لا تحتوي على أي شكل يمكن التعرف عليه (1910-1911). وعرضت اللوحة في ميونيخ، وكانت أول لوحة من هذا النوع يتم عرضها، واعتبرت حدثا كبيرا في عالم الفن، وسببا في معرفة التجريد وأخذه على محمل الجد، بالإضافة إلى كتابه “الروحانية في الفن” (1912) الذي أكد فيه التأثيرات النفسية للألوان، وقناعته بأهمية خلق ما يمكن أن تطلق عليه موسيقى لونية يتواصل معها المتلقي، دون موضوع محدد يأخذ أفكاره ومشاعره بعيدا عن قوة اللون وتأثيره.

أشهر فناني الفن التجريدي

أمبرتو بوتشيني*

من أشهر الرّسامين الإيطاليّين، وُلد في مدينة ريدجو كالابريا عام 1882م، ودرس في الكليّة التقنيّة في مدينة كاتانيا في صقلية، وله العديد من اللوحات التي تعكس ديناميكية الحياة الحديثة، بالإضافة إلى أعماله المنحوتة، كما أنّه نقل صورة الحياة الحديثة بشكل كتابيّ من خلال الكُتب والمقالات

 

كارلو كارا*

من أهم الرسامين الإيطاليّين الذي ذاع صيتهم في أوائل القرن العشرين، والذين عُنوا بالفنّ التّجريديّ كذلك، وقد وُلد في عام 1881م، وكان يعتمد التأكيد على أهميّة الطاقة والتكنولوجيا في رسم لوحاته، وتشتهر أعماله الفنيّة بطابعها المُستقبلي للأحداث، والواقعيّة في تجسيدها، كما تطرّق في أعماله إلى الفنّ التّكعيبيّ، ومن لوحاته التي لاقت أثراً لدى أصحاب الفن التجريدي، لوحة “Painting of Sounds, Noises and Smells”، وكان ذلك عام 1913م.

جاكسون بولوك*

من الرّسامين أصحاب التأثير الكبير في الفن الحديث، ويُعدّ رمزاً للمثاليّة في الفن التجريدي، وهو رسّام أمريكيّ ولد عام 1912م، وتُعتبر لوحاته التجريدية من أكبر الإنجازات الفنيّة في القرن العشرين، وتتميّز بكونها لوحات إيمائيّة تحمل إيقاعاً فنيّاً غير تقليديّ، وقد استخدم بولوك خلال فترة أواخر الأربعينيّات حتّى أوائل الخمسينيّات أدواتٍ وطُرقاً غير تقليديّة للرسم، مستوحياً أساليب الفنانين المُعاصرين قبله، مثل: بابلو بيكاسو، وجوان ميرو، و تُوفّي بولوك عام 1956م. ومن أعماله الفنيّة ما يأتي

كازيمير ماليفيتش*

أحد أشهر روّاد الفن التجريدي الهندسي، ولد عام 1878م، وهو رسّام روسيّ لقي إعجاباً عند مؤرخي الفنّ، ومن أعماله الفنيّة المشهورة لوحة المربع الأسود التي رسمها عام 1915م، وقالت مؤسّسة تيت فيه: “هذه هي المرّة الأولى التي يقوم فيها شخص ما برسم لوحة لم تكن لشيء ما”

share this post

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email